معهد باريس الفرانكفوني للحريات يعرب عن قلقه إزاء الإهمال الطبي المتعمد لمعتقلي الرأي في السعودية

0

باريس- أعرب معهد باريس الفرانكفوني للحريات اليوم الأحد عن بالغ قلقه إزاء الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه سلطات المملكة العربية السعودية بحق المئات من معتقلي الرأي.

وقال معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية في بيان صحفي، إنه رصد انتشار مرض “الجرب” بين معتقلي الرأي في جدة السعودية نتيجة الإهمال الصحي والطبي المتعمد داخل الزنازين، وقد انتقلت عدوى المرض أثناء نقل المعتقلين للمحاكمات إلى بعض المعتقلين في الرياض.

وأكد المعهد الحقوقي أن الاهمال الطبي بحق معتقلي الرأي في السعودية جريمة حقوقية كبرى لا يجب الصمت عليها ويجب على جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية التحرك العاجل لوقف هذه الجريمة.

ونبه إلى أن الإهمال الصحي لمعتقلي الرأي في السعودية ينتهك نظام الإجراءات الجزائية وجميع المواثيق الحقوقية الدولية التي تكفل حقوق المعتقل وتضمن رعاية صحية تامة له.

وأشار إلى أن ذلك يحدث في ظل تأكيد مصادر حقوقية في السعودية ارتفاع عدد  معتقلي الرأي في السعودية إلى 2613 معتقلاً، بينهم محامون وقضاة وأكاديميون وعلماء و إعلاميون بارزون.

وقال إن الإهمال الطبي الممارس بحق هؤلاء يرتقى إلى جريمة قتل بطيء في تصعيد للخصومة السياسية والأعمال الانتقامية بحق المعارضين السياسيين ومعتقلي الرأي، ويمثل محاولة إضافية لترهيب كل النشطاء والمعارضين وخاصة المرضى منهم وكبار السن، ليس من الحبس فقط وإنما أيضا من شبح القتل البطيء خلف جدران السجون.

وأكد أن الإهمال الطبي المتعد في السجون بحق معتقلي رأي لهم خلفيات سياسية  قد يكون متعمد في عدد كبير من الحالات، كنوع من التنكيل بهم كوسيلة عقوبة إضافية لمعتقلين نالوا قسطًا وفيرًا من الانتهاكات في مراحل القبض عليهم ومحاكماتهم وتكييل الاتهامات لهم.

وأبدى معهد باريس الفرانكفوني للحريات تخوفه من تداعيات ظاهرة الإهمال الطبي بحق معتقلي الرأي في السعودية وتدني الخدمات العلاجية للمحتجزين داخل السجون، وأماكن الاحتجاز بشكل عام، مؤكدا على أن لكل شخص حتى وإن كان محتجزاً الحق في الصحة، وأن على المؤسسات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصول معتقلي الرأي على حقوقهم والحفاظ على حياتهم وصحتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.