معهد باريس الفرانكفوني للحريات يطالب بحلول أوروبية فورية لأزمات سفن إنقاذ مهاجرين عالقة في مالطا

0

باريس- طالب معهد باريس الفرانكفوني للحريات اليوم الاثنين الاتحاد الأوروبي بإيجاد حلول فورية لأزمات عدة سفن إنسانية مختصة لإنقاذ المهاجرين عالقة في مالطا لأسباب سياسية تخالف القانون الدولي الإنساني.

وقال معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية في بيان صحفي، إن منع حركة سفن إنقاذ المهاجرين يعني أنه رغم تراجع أعداد المهاجرين انطلاقا من شمال إفريقيا ودول أخرى إلا أن خطر وفاتهم ازداد ثلاث أو أربع مرات مقارنة بالأشهر الماضية.

وأضاف أن على جميع الدول الأوروبية تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في إيجاد ميناء آمن لسفن الإنقاذ المدنية للمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط.

وأعرب المعهد الحقوقي الدولي عن استهجانه من ترك سفن الإنقاذ المدنية عالقة في مالطا، مشددا على مسئولية جميع الدول الأوروبية بإيجاد حل وتحمل مسؤولياتها من أجل إيجاد ميناء آمن في البحر المتوسط للمهاجرين الهاربين من العنف والحروب وظروف الفقر وغيرها.

ومنذ أيام لم تنزل سفينة أكواريوس 58 مهاجرا كانت أنقذتهم قبالة ليبيا في مالطا وذلك خشية أن تحتجز في فاليتا مثل الكثير من السفن الانسانية الأخرى، في إكار حملة منسقة لمنع عملياتها.

ووافقت مالطا على انزال ال 58 مهاجرا الذين سيتم توزيعهم على ألمانيا والبرتغال وفرنسا واسبانيا، لكن بعد قرار بنما نزع تسجيل السفينة لديها، بات يتعين على أكواريوس أن تبقى في المياه الدولية.

وبعد أن كانت مالطا لسنوات عديدة الميناء الأساسي للكثير من السفن الانسانية الصغيرة العاملة قبالة ليبيا، خيبت مالطا آمال العديد من المنظمات الانسانية التي أخلت سفنها، في حين ما زالت سفن المنظمات التي بقيت عاملة عالقة في مالطا على غرار منظمتي سي ووتش ولايف لاين.

وتحتجز السفينة سي ووتش3 في ميناء فاليتا منذ حزيران/يونيو رغم تأكيد مفتشين هولنديين في تموز/يوليو 2018 أن السفينة مسجلة في هولندا.

كما تحتجز مالطا منذ أيار/مايو طائرة استطلاع صغيرة اشترتها سي ووتش لرصد المراكب التي تكون في خطر في البحر، من دون سبب قانوني. إضافة إلى احتجاز سفينة لايف لاين بزعم مسائل تتعلق بتسجيلها.

من جهتها أغلقت إيطاليا الباب أمام السفن التي أنقذت مهاجرين وفي مقدمتها سفن المنظمات غير الحكومية بزعم اتهامها بخدمة مصالح المهربين.

ونبه معهد باريس الفرانكفوني للحريات إلى أن نتيجة للسياسات المذكورة فإنه في حين يستمر تراجع عدد المراكب التي تنطلق من ليبيا، فان عدد القتلى يشهد ارتفاعا كبيرا. وارتفع من قتيل واحد لكل 42 عملية إبحار في 2017 إلى قتيل واحد لكل 18 عملية إبحار بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس 2018.

وأعرب المعهد الحقوقي الدولي عن استهجانه لسلوك السلطات المالطية والإيطالية التي لا تقدم أي أساس قانوني في عرقلتها جهود إنقاذ المهاجرين من القتل غرقا، مشددا على أن الدول الأوروبية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بكبح النداءات المحرضة على الكُره والتمييز ضد اللاجئين والمهاجرين واتخاذ موقف حازم ضد ظاهرة رهاب الأجانب وانتهاك حقوق اللاجئين والمهاجرين الناتجة عن موجة من المواقف اليمينية المتطرفة في أوروبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.