بيان مشترك لمنظمات حقوقية بشأن الاستعراض المقرر بمجلس حقوق الإنسان لحقوق الإنسان في السعودية

0

باريس- طالبت ثلاث منظمات حقوقية اليوم المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة إزاء انتهاكات المملكة العربية السعودية لحقوق الإنسان عشية “الاستعراض الدوري الشامل” لسجل حقوق الإنسان في المملكة المقرر في جنيف يوم الخامس من الشهر الجاري.

وقال معهد باريس الفرانكفوني للحريات ومجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة والفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) في بيان مشترك إن مصداقية 193 دولة عضو في الأمم المتحدة باتت على المحك إزاء تصاعد انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان.

وأكدت المنظمات الحقوقية الثلاث على ضرورة أن تتخلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن حالة الصمت المطبق إزاء السعودية وانتهاكاتها، وأن تقوم بواجبها المتمثل في التدقيق في الأعمال الوحشية في المملكة من أجل الحيلولة دون وقوع المزيد من الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في البلاد وفي اليمن.

وأبرز البيان ضرورة التحرك الدولي الحاسم في قضية مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول التركية قبل أكثر من شهر من دون العثور على جثته أو محاسبة الجناة.

واستهجن البيان التخاذل الدولي في محاسبة قتلة خاشقجي بما في ذلك من حاولت السلطات السعودية تحميلهما المسئولية وهما الواء أحمد عسيري والمستشار السابق سعود القحطاني واللذان جرى إقالتهما من دون حتى أن يتم اعتقالهما حتى الآن.

وانتقد البيان التجاهل العمد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لملف خاشقجي وما تعرض له من جريمة إعدام خارج نطاق القضاء، رغم أن ما حدث مع الصحفي البارز يمثل حدة ما تمارسه الرياض من قمع للمعارضة السلمية.

وفي ضوء تقاعس السلطات السعودية باستمرار عن معالجة سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان، وتنفيذ التوصيات الرئيسية التي التزمت بها خلال الاستعراض السابق لسجلها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2014، فإن المنظمات الحقوقية الثلاث طالبت بموقف دولي حاسم لوقف انتهاكات الرياض.

وشددت المنظمات الحقوقية على وجوب الضغط الدولي الفاعل لوضع حد لحالة القمع الممنهج لحرية التعبير وقمع المدافعين عن حقوق الإنسان، والارتفاع الحاد في تنفيذ عمليات الإعدام والتمييز ضد المرأة والأقلية الشيعية، ودور المملكة في الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في الصراع المسلح المدمر في اليمن.

كما طالبت جميع الدول الموردة للأسلحة إلى السعودية بتعليق مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية وأعضاء التحالف في الحرب على اليمن، نظراً للأدلة الواضحة التي وثقتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بأنه يمكن استخدامها لارتكاب انتهاكات جسمية ضد حقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم حرب محتملة في اليمن.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.