معهد باريس الفرانكفوني للحريات يطالب بريطانيا بتحمل مسئولياتها في التصدي لظواهر إرهاب اللاجئين

0

باريس- طالب معهد باريس الفرانكفوني للحريات اليوم الخميس، الحكومة البريطانية بتحمل مسئولياتها في التصدي لظواهر إرهاب اللاجئين وأعمال العنف والتمييز بحقهم.

وقال معهد باريس الحقوقي في بيان صحفي، إن على الحكومة البريطانية المبادرة لإطلاق برامج حكومية تستهدف وقف غول الكراهية والعنصرية المتزايد بمعدلات ملموسة تجاه اللاجئين الأجانب.

وحذر المعهد الحقوقي من نمو ظواهر التمييز ضد اللاجئين في بريطانيا وغيرها من الدول العربية في ظل تنامي معدلات حول حوادث العنف التي تعرض لها اللاجئون بشكل يثير القلق من أن هذه السياسات تأخذ طابعا ممنهجاً ومدعوماً من الدولة أو الأحزاب السياسية.

وأشار إلى حادثة تعرض مراهق سوري لاجئ في بريطانيا للتنمر من بعض رفاقه في المدرسة، وصل لحد محاكاة الإغراق، وهي تقنية استجواب مثيرة للجدل استخدمتها المخابرات الأميركية مع المتهمين بالإرهاب ووصفت بالتعذيب.

والمراهق السوري اللاجئ يبلغ من العمر 15 عاماً، ويدرس منذ سنتين في مدرسة “الموندبوري” في مدينة “هادرسفيلد” بمقاطعة “ويست يورشاير” بعد فراره من حمص بسبب القتال.

وحصل الاعتداء على المراهق في ملعب مدرسته، حيث دفعه تلميذ آخر يبلغ من العمر 16 عاماً أرضاً وجرّه من رقبته وثبّته أرضاً بالضغط على رقبته. بعدها صرخ التلميذ المعتدي على ضحيته قائلاً: “سوف أقوم بإغراقك”، قبل البدء بصب الماء بالقوة في فمه، بينما كانت واضحة علامات العناء على الضحية.

وفي فيديو صوره صديق للمعتدي، يظهر المراهق السوري وهو ينجح بالإفلات من المعتدي ويمشي بهدوء مبتعداً عنه. وبالرغم من وجود حشد من الطلاب على مقربة من مكان الحادثة، لا يظهر أحد منهم وهو يقترب من اللاجئ السوري الذي بقي وحيداً.

وانتشر فيديو الاعتداء بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار الغضب في بريطانيا فجمع متبرعون آلاف الجنيهات الإسترلينية لدعم المراهق اللاجئ.

وفيما أعلنت الشرطة البريطانية فتح تحقيقاً بالحادثة وأنها استجوبت المعتدي، انتشر لاحقا شريط فيديو على الانترنت يظهر تعرض شقيقة المراهق السوري نفسه للتخويف والاعتداء في نفس المدرسة.

وقال معهد باريس إن تنامي رهاب الأجانب والتفرقة العنصرية ضد اللاجئين والمهاجرين مع تصاعد المواقف اليمينية المتطرفة في أوروبا يثير قلقا بالغا بما يتطلب اتخاذ موقف حازم ضد هذه الظاهرة لما تمثله من انتهاك لحقوق اللاجئين.

وأبرز ما تم رصده خلال الأعوام الأخيرة من تنوع مظاهر رهاب الأجانب والتمييز ضد اللاجئين في دول أوروبية مثل الاعتداءات الجسدية والحرائق المتعمدة والقتل، فضلًا عن تقييد حرية التنقل خارج المخيمات، أو الحد من حقوق العمل، أو منع التعبير عن الهوية الدينية مثل ارتداء الحجاب، والتي أضحت تزداد بشكل تدريجي وسيء.

وحث معهد باريس الفرانكفوني للحريات على ضرورة بذل المزيد من الجهد لضمان احترام وحماية حقوق اللاجئين في بريطانيا وجميع الدول الأوروبية كما ورد في اتفاقية دبلن الأوروبية الخاصة، وإعلان نيويورك الخاص باللاجئين والمهاجرين، خاصة لما تتركه من آثار سلبية على قدرة اللاجئين على الاندماج الفعلي في مجتمعات تعاملهم على أنهم خطر يخشى بقاؤه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.