معهد باريس الفرانكفوني للحريات يحذر من توجه رسمي في الإمارات لفرض قيودا إضافية على الحريات العامة

0

باريس- حذر معهد باريس الفرانكفوني للحريات اليوم الأربعاء من توجه رسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة لتضيق هامش الحريات الأكاديمية والبحث العلمي في الدولة وفرض قيودا إضافية على الحريات العامة.

وانتقد معهد باريس الحقوقي في بيان صحفي، إصدار رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المرسوم بقانون اتحادي رقم 24 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987، متضمنا إصدار قانون جديد للعقوبات.

وأشار المعهد إلى تضمن القانون الجديد للعقوبات في الإمارات اعتبار “المعلومات العسكرية والسياسية والاقتصادية والصناعية والعلمية والأمنية والمتعلقة بالأمن الاجتماعي أو غيرها” بأنها معلومات سرية تحظر على العامة باستثناء الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك.

ولفت إلى أن حظر تلك المعلومات تضمن الارتباط بالقوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وتموينها وأفرادها، وغير ذلك مما له مساس بالشؤون العسكرية والخطط الحربية والأمنية ما لم يكن قد صدر إذن كتابي من السلطة المختصة بنشره أو إذاعته.

وقال معهد باريس الحقوقي إنه يمكن تفهم اعتبار “معلومات” القوات المسلحة سرا من أسرار الدفاع عن الدولة، لكن من المثير للجدل اعتبار “الأخبار” حول جهاز الأمن أو وزارة الداخلية أو أي جهة في الدولة هو من أسرار الدفاع، والتي يواجه المتهمون في إفشائها عقوبات مشددة.

وأضاف أن المواد المذكورة تضمنت تهما فضفاضة ستكفل للسلطات الإماراتية مستقبلا ملاحقة واستهداف أي معارض لها أو مدافع  عن حقوق الإنسان بزعم إفشال أسرار عن الدولة عند أي إشارة للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية وممارساتها.

وأكد المعهد الحقوقي الدولي أن هذا التشديد من شأنه المس بصورة أكبر في الحريات في دولة الإمارات وحرية التعبير والتي هي تعاني أصلا بصورة كبيرة، دفعت منظمات حقوقية اعتبار دولة الإمارات أنها “غير حرة”، واحتلت المرتبة 120 من أصل 160 دولة في العالم على مؤشر حرية التعبير.

وأعرب عن مخاوفه من أن يشهد القضاء في دولة الإمارات في المرحلة القادمة مئات الحالات التي سينظر فيها نظرا لتوسيع نطاق أسرار الدولة من معلومات بحثية أو غيرها واتهام أي شخص بالتجسس خاصة في حالات البحث الأكاديمي أو العمل الإعلامي.

وعليه طالب معهد باريس الفرانكفوني للحريات الإمارات بالتراجع الفوري عن التعديلات المقرة على قانون العقوبات لديها، وبتدخل دولي جدي لإنهاء ما تفرضه حكومة أبو ظبي من قيود تعسفية على الحريات العامة بما يخالف القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.