لما يمثله من عقاب جماعي.. معهد باريس الفرانكفوني للحريات يطالب بوقف مصادرة النظام السوري ممتلكات معارضين وعائلاتهم

0

باريس- يتابع معهد باريس الفرانكفوني للحريات بقلق بالغ تصاعد ممارسات النظام السوري بمصادرة أملاك معارضين وعائلاتهم بما يمثل عقابا جماعيا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام للمطالبة بالحرية والديمقراطية في البلاد.

وتلقى معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية، عشرات الشكاوى من معارضين سوريين يقيمون في الخارج وآخرون نزحوا إلى مناطق أخرى داخل سوريا، تم مصادرة ممتلكات لهم ولعائلاتهم من قبل النظام السوري.

وتضمنت الشكاوى رصد مصادرة منازل وأراضي ومكاتب وسيارات تعود لمعارضين وعائلاتهم وذلك من دون أن تبلغيهم بمستند قانوني أو تقديم أي مبررات رسمية لهم من السلطات السورية.

وقال المعهد الحقوقي إن الحكومة السورية تلجأ إلى قانون مكافحة الإرهاب لمصادرة أملاك المعارضين وعائلاتهم في ظل استعادتها السيطرة على مناطق كانت خاضعة للجماعات المعارضة المسلحة.

وفي حين لم يدخل القانون رقم 10 حيز التنفيذ بعد، يُستخدم قانون مكافحة الإرهاب بالفعل لمصادرة الممتلكات بما في ذلك أملاك أشخاص لم يشاركوا في أعمال عنف لكن النظام يتهمهم بالانخراط في الاحتجاجات الشعبية ضده.

وبعد مرور عام على اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا عام 2011، عدّل النظام السوري قوانين مكافحة الإرهاب بمرسوم رئاسي يمنح المحاكم سلطة إصدار أوامر مصادرة أملاك خاصة لأسباب أمنية.

وفي البداية يتم تجميد الأصول المنقولة وغير المنقولة بموجب هذه الأوامر مما يمنع أصحابها من بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية، وفي حال تنفيذ هذه الأحكام تعرض الدولة السورية هذه الأصول للبيع في المزاد العلني.

وحذر معهد باريس الحقوقي من أن إجراءات مصادرة الممتلكات طالت المئات من المعارضين بموجب أوامر تنفيذية لأحكام بالحجز الاحتياطي وهو إجراء قد يطال على الأغلب آلاف الأشخاص.

وأكد المعهد الحقوقي أن تجميد الأصول يأتي ضمن عدد كبير من القوانين تستخدمها الحكومة السورية في معاقبة المنشقين والمعارضين السياسيين وكذلك الأعضاء الحاليين أو السابقين في جماعات معارضة.

كما أشار إلى أن من يتم مصادرة ممتلكاتهم سيبقي يخشى على حياته إن عاد إلى سوريا بعد وصمه بالإرهاب، كما أن خسارة الممتلكات ستحول دون عودة أفراد أسرهم كذلك يوما ما إلى أرض الوطن.

ويطالب معهد باريس الفرانكفوني للحريات المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية بالتدخل الفوري لدى النظام السوري لوقف إجراءاته العقابية غير القانونية ضد المعارضين وممتلكاتهم وقطع الطريق على محاولات تكريس عدم توفير عودة آمنة للنازحين خارج وداخل البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.