تلقي شكوى من عائلة أكاديمي.. معهد باريس يندد بتصعيد السعودية إجراءات العزل الانفرادي بحق معتقلي الرأي

0

باريس 19 ديسمبر 2018

ينظر معهد باريس الفرانكفوني للحريات بخطورة بالغة إلى تصعيد السلطات السعودية إجراءات العزل الانفرادي بحق معتقلي الرأي في سجونها لما يشكله ذلك من مخالفة للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

وقال معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية، إنه تلقي شكوى من عائلة الأكاديمي السعودي محمد فهد القحطاني وهو أستاذ اقتصاد وناشط سياسي سعودي، تفيد بتعرضه للعزل الانفرادي منذ عدة أيام في إجراء انتقامي تعسفي.

والقحطاني أحد الأعضاء المؤسسين لـ جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، وقد حكم عليه في 9 مارس 2013 بالسجن 10 سنوات والمنع من السفر 10 سنوات أخرى من دون سند قانوني.

والقحطاني واحد من مئات معتقلي الرأي يتعرض غلبهم للعزل الانفرادي في السجون السعودية وسط غياب المراقبة والمسائلة الدولية الفاعلة للسلطات في الرياض على ما تمارسه من انتهاكات بحق هؤلاء المعتقلين.

يطالب معهد باريس الفرانكفوني للحريات السلطات السعودية بالتراجع عن إجراءاتها المشينة بحق معتقلي الرأي والمعارضين وعلى رأس ذلك إنهاء ظاهرة العزل الانفرادي وما يتخلله من معاملة مهينة وإهمال طبي وتعذيب جسدي ونفسي.

ويشدد المعهد الحقوقي على أن العزل الانفرادي لمعتقلي الرأي في السجون السعودية إجراء غير قانوني يتناقض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحظر جملةً وتفصيلاً استخدام العزل الانفرادي باعتباره شكلا من أشكال التعذيب.

ويبرز المعهد الحقوقي أن سياسة العزل لفترات طويلة تهدف إلى إذلال المعتقل وتصفيته جسدياً ونفسياً، ويندرج في إطار المعاملة القاسية المتعمدة والاستخفاف بالكرامة وبحقوق الإنسان من جانب السلطات السعودية.

إن القانون الدولي يحظر استخدام العزل الانفرادي حتى لو كان إجراء تأديبيا إلا باعتباره الملاذ الأخير، ولكن السلطات السعودية تستخدمه كعقاب “إضافي” مروع لمعتقلي الرأي ذوي الخلفيات السياسية ونشطاء حقوق الإنسان، وتطبِقه بطريقة وحشية وتعسفية، بهدف سحق إنسانيتهم والقضاء على أي أمل لديهم في التطلع إلى مستقبل أفضل.

وما يجرى مع معتقلي الرأي في سجون السعودية يظهر لامبالاة كاملة تجاه حقوق الإنسان عبر فرض العزل الانفرادي المطوّل وإلى أجل غير مسمى، بما يسبّبه من معاناة نفسية على معتقلين يعاقبون بالفعل بأحكام بالسجن، صدرت في الغالب بسبب مواقفهم السياسية والتعبير عن آرائهم وهو ما يؤكد حدة الوحشية التي تتعامل بها السلطات السعودية.

يجدد معهد باريس الفرانكفوني للحريات دعوته الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية ذات الاختصاص بضرورة التحرك الفوري للضغط على السلطات السعودية وإجبارها على احترام التزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدولية وفي مقدمة ذلك الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والمعارضين ووقف ما يتعرضون له من انتهاكات وحشية بشكل تعسفي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.