إدانة إصرار الإمارات على دفع صحفي أردني غرامة مالية كبيرة للإفراج عنه بعد 3 أعوام من اعتقاله تعسفيا

0

باريس 23 ديسمبر 2018

يعرب معهد باريس الفرانكفوني للحريات عن خيبة أمله واستهجانه إصرار دولة الإمارات العربية المتحدة على دفع الصحفي الأردني تيسير النجار غرامة مالية كبيرة من أجل الإفراج عنه بعد ثلاثة أعوام من اعتقاله تعسفيا على خلفية نشره أراء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية، إنه تابع على مدار أيام اضطرار عائلة الصحفي النجار إلى إطلاق حملة تبرعات شعبية من أجل جمع مبلغ الغرامة المالية التي تصر أبو ظبي على دفعها وتبلغ قيمتها 500 ألف درهم (136 ألف دولار أمريكي) للإفراج عنه.

ويشدد المعهد الحقوقي على أن سلوك الإمارات في التعامل مع قضية الصحفي النجار واستمرار احتجازه وحرمانه من لقاء أطفاله عائلته على الرغم من انتهاء محكوميته يتناقض كليا مع إعلانها مؤخرا اعتبار العام 2019 عام التسامح في الدولة، كما أنه يظهر تعاطيها المشين مع الحريات العامة لديها.

وكان النجار أكمل في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري عقوبة السجن لثلاثة أعوام بعد أن اتهمته “المحكمة الاتحادية العليا” في الإمارات بموجب المادة 29 من “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” ب”إهانة رموز الدولة”.

وتجاهلت السلطات الإماراتية مناشدات متكررة من عائلة الصحفي النجار ومنظمات حقوقية بالإفراج عنه بعد انتهاء محكوميته، وأصرت على أن يدفع الغرامة المالية الكبيرة أو أن يظل في السجن لمدة ستة أشهر أخرى بحسب القانون الإماراتي.

يؤكد معهد باريس الفرانكفوني للحريات أن الصحفي النجار لم يكن أصلا يجب أن يسجن وهو تعرض لعقوبة ظالمة ومحاكمة غير عادلة في إجراء تعسفي بسبب تعليقات كتبها على مواقع التواصل الاجتماعي يتضامن فيها مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

واستندت إدانة النجار إلى منشورات “فيسبوك” كتبها قبل انتقاله إلى الإمارات للعمل كمراسل ثقافي لصحيفة “الدار” في أبريل/نيسان 2015. كما استند حكم المحكمة إلى تعليقات زُعم أنه أدلى بها لزوجته عبر الهاتف كانت تنتقد الإمارات. ولكن لم يذكر كيف حصلت السلطات على سجلات المكالمات.

يجدد معهد باريس الحقوقي مطالبته السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن الصحفي النجار وإعفائه من دفع الغرامة المالية الباهظة بل الأجدار بها تعويضه وعائلته عن سنوات احتجازه التعسفي بموجب تهم ذات صياغة فضفاضة تخالف أبسط مبادئ حرية الرأي والتعبير.

ويؤكد المعهد الحقوقي الدولي على أن السلوك المخزي للسلطات الإماراتية في قضية الصحفي النجار وغيره من معتقلي الرأي والمعارضين في الدولة لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير يدل على انعدام احترام أبو ظبي لحقوق الإنسان والحريات العامة ويتناقض كليا مع تبنيها خطاب التسامح.

كما يدعو الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية ذات الاختصاص إلى ضرورة التحرك الفوري للضغط على السلطات الإماراتية وإجبارها على احترام التزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدولية وفي مقدمة ذلك الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والمعارضين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.